مكي بن حموش
2004
الهداية إلى بلوغ النهاية
يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً « 1 » . ( وإن ) « 2 » الكافر يستقبله أقبح شيء صورة وأنتنه ريحا ، فيقول : هل تعرفني ؟ . فيقول لا ، إلا أن اللّه قد قبح صورتك ونتن « 3 » ريحك . فيقول : كذا « 4 » كنت في الدنيا ، أنا عملك السيء طال ما ركبتني في الدنيا ، فأنا اليوم أركبك . وتلا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ « 5 » . ورواه أبو هريرة عن النبي عليه السّلام بهذا المعنى ، واللفظ مختلف . وقال السدي : ( قوله ) « 6 » : وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ : ليس من رجل ظالم يموت فيدخل قبره « 7 » ، إلّا جاءه « 8 » رجل قبيح الوجه ، أسود اللون منتن الريح ، عليه ثياب دنسة « 9 » حتى يدخل معه في قبره . فإذا رآه « 10 » قال له : ما أقبح وجهك ! ، قال : كذلك كان عملك قبيحا . قال : ما أنتن ريحك ! ، قال : ( كذلك كان ) « 11 » عملك منتنا . قال : ما أدنس ثيابك ! ( قال كذلك ) « 12 » كان عملك دنسا . قال : من أنت ؟ قال : أنا عملك . فيكون معه في قبره . فإذا بعث يوم القيامة قال : إني كنت أحملك في الدنيا
--> ( 1 ) مريم آية 86 . ( 2 ) مخرومة في أ . ب : فان . ( 3 ) مطموسة في أ . ب ج د : نثن . وفي تفسير الطبري 11 / 327 : أنتن . ( 4 ) د : كذ . ( 5 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 327 ، والدر 3 / 263 . ( 6 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ساقطة من ج . د : قولوا . ( 7 ) ج : خبره . ( 8 ) ب : جاء . ( 9 ) ج : دنست . ( 10 ) ب : رواه . ( 11 ) ب : كان كذلك . ( 12 ) ب : ذلك .